بحث في الموقع

اكتب كلمة البحث

قبل 20 عامًا.. نادي الطيران السعودي يطلق أول جوله بالطيران الإنزلاقي «الرياح العربية» بمشاركة أميرين سعوديين لاستكشاف مناطق المملكة

أخبار

فكرة تتحول إلى «جولة الرياح العربية»

بدأت الحكاية بفكرة طرحها صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل قبل نحو عام من انطلاق الرحلة؛ لاستكشاف إمكانات الطيران الانزلاقي في المملكة، واختبار ملاءمة أجوائها وتضاريسها لهذا النوع من الطيران، وإثبات قدرتها على احتضان رحلات انزلاقية طويلة عبر مناطق مختلفة من البلاد.

ومع تطور الفكرة، تجاوز المشروع حدود تجربة الطيران، وتحول إلى جولة متكاملة لتصوير المملكة من الجو وإنتاج فيلم وثائقي عن الرحلة، حملت اسم «الرياح العربية – Arabian Winds».

3 طائرات انزلاقية و600–800 كيلومتر يوميًا

في الأول من يونيو 2006، انطلقت الجولة من نادي الطيران السعودي في الثمامة شمال الرياض بثلاث طائرات انزلاقية، يقودها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل، والطيار البريطاني جون بالي، ترافقهم فرق للتصوير والدعم الفني والأرضي.

وخلال الرحلة، استطاع الطيارون قطع ما بين 600 و800 كيلومتر يوميًا، في تجربة عبرت مناطق متعددة من المملكة، وجمعت بين الطيران والمغامرة والاستكشاف والتوثيق.

مشروع يوثّق المملكة من السماء

لم تكن «الرياح العربية» رحلة هدفها تسجيل المسافات فحسب؛ فقد تطورت منذ مراحل التخطيط إلى مشروع وثائقي يصور المملكة وتنوعها الطبيعي من الجو، لتظهر الصحارى والجبال والسواحل والمواقع التاريخية من منظور لم يكن مألوفًا آنذاك.

وهنا عبّر صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان عن البعد الأوسع للفكرة بقوله:

«السعوديين لا يرون المملكة بالطريقة التي أراها بها.. إنها لم تُستكشف بعد بالشكل الكافي، وهذا ما نعمل عليه».

كانت الرسالة واضحة: أن يرى السعوديون بلادهم بطريقة مختلفة، وأن يصبح الطيران والمغامرة وسيلة لاكتشاف المملكة والتعريف بما تملكه من تنوع طبيعي وسياحي.

اختبار مبكر لمنظومة الطيران الترفيهي في المملكة

لكن قيمة الجولة لم تتوقف عند التصوير والاستكشاف؛ فقد وصف صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان الرحلة آنذاك بأنها اختبار للمنظومة بأكملها، شمل الطيارين وفرق الدعم والخدمات اللوجستية، إلى جانب مراقبة الحركة الجوية والجهات ذات العلاقة، في وقت كان فيه الطيران الترفيهي مجالًا جديدًا نسبيًا في المملكة.

وكان الطموح المعلن يتجاوز نجاح الرحلة نفسها إلى فتح نافذة جديدة للطيران الانزلاقي في المملكة، وجذب الشباب إليه، والعمل على وضع المملكة على الخريطة العالمية لهذا النوع من الطيران.

15 ثانية كادت تنهي إحدى مراحل الرحلة

وسجلت الرحلة واحدة من أكثر لحظاتها إثارة فوق مرتفعات الطائف؛ إذ فقد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان قوة الرفع، وتعذر تشغيل المحرك في لحظة حرجة، ولم يكن يفصله عن قرار إنهاء تلك المرحلة سوى نحو 15 ثانية.

وقبل اتخاذ القرار، عثر سموه على تيارات هوائية صاعدة أعادت الطائرة إلى الارتفاع، ليواصل الرحلة، ويعلق بعدها بعبارته اللافتة:

«الأدرينالين معلّم رائع».

تجربة سبقت وقتها

جمعت «بعثة الرياح العربية» في عام 2006 بين الطيران والاستكشاف والسياحة والتوثيق السينمائي واختبار جاهزية منظومة الطيران الترفيهي، في تجربة سعت إلى تقديم المملكة للسعوديين والعالم من منظور مختلف.

ثلاث طائرات انزلاقية، مئات الكيلومترات يوميًا، فيلم يوثق المملكة من السماء، وتجربة تسعى لوضع المملكة على خريطة الطيران الانزلاقي عالميًا.. كل ذلك بدأ بفكرة قبل عشرين عامًا.

شاركنا رأيك

كيف تقيم هذه الصفحة؟